لماذا يستحق المراهقون الوصول إلى ذكاء اصطناعي آمن
نشارك إجراءات الحماية والسياسات والخبراء الذين نعمل معهم لتوجيه نهجنا في استخدام المراهقين للذكاء الاصطناعي الآمن.
المراهقون هم أول جيل ينشأ مع الذكاء الاصطناعي، وستؤثر هذه التقنية بقوة في مستقبلهم. اليوم، يستخدم نحو 9 من كل 10 مراهقين على ChatGPT هذه التقنية للتعلّم أو الحصول على المعلومات أو بناء المهارات أو تحسين الإنتاجية خلال أسبوع واحد. ولهذا نؤمن بأن إتاحة الوصول إلى الذكاء الاصطناعي للمراهقين أمر بالغ الأهمية. إن منع المراهقين من استخدامه حتى يبلغوا سن الرشد يشبه مطالبة جيل سابق بتجنب الإنترنت أو محركات البحث حتى بلوغ الثامنة عشرة، ما يتركهم أقل استعدادًا لاستخدام إحدى التقنيات التي ستطبع عصرهم. لكن إتاحة الوصول يجب أن تقترن بحمايات مصممة خصيصًا للمراهقين.
خلال فعالية حديثة ضمن OpenAI Academy(يفتح في نافذة جديدة)، شاركت أوريانا ماكنزي كيف ساعدها ChatGPT على أن تصبح الأولى في صفها بالمدرسة الثانوية من خلال الدراسة بذكاء أكبر وإدارة عبء الدراسة، مانحًا إياها الوقت اللازم للرياضات والبرامج المدرسية التي تحبها. توضح قصتها ما يمكن تحقيقه عندما يحصل المراهقون على ذكاء اصطناعي يساعدهم على التعلّم والإبداع.
ولتعظيم هذه الفوائد، يحتاج المراهقون إلى حمايات أقوى مصممة لمرحلتهم العمرية، بما في ذلك ضوابط آلية تتيح لهم الاستكشاف والتعلّم والبناء بثقة، مع توفير إجراءات حماية ملائمة لأعمارهم. ومع ازدياد قدرات الذكاء الاصطناعي، تتمثل مسؤوليتنا في الجمع بين إتاحة واسعة وحمايات مناسبة للعمر تمكّن المراهقين من الاستفادة من هذه التقنية مع تطورها.
وخلال العام الماضي، عنى ذلك تعزيز الحمايات الافتراضية للمراهقين، وطرح توقّع العمر، وتوسيع الرقابة الأبوية، وإنشاء موارد عائلية(يفتح في نافذة جديدة) إضافية لمساعدة الوالدين على دعم الاستخدام الصحي والمسؤول، وإطلاق ميزات تعليمية تساعد على بناء فهم أعمق بدلًا من الاكتفاء بتقديم الإجابات.
يسترشد عملنا بـ أربعة التزامات رئيسية:
- نضع سلامة المراهقين أولًا، حتى عندما قد تتعارض مع أهداف أخرى.
- نشجع الحصول على دعم من العالم الواقعي في أوقات الحاجة.
- نتعامل مع المراهقين بوصفهم مراهقين.
- نتحلى بالشفافية عبر وضع توقعات واضحة.
التعلّم من أوضح السبل التي يستفيد بها المراهقون من الذكاء الاصطناعي، لذلك نبني أدوات تشجع المشاركة النشطة والتفكير النقدي والفهم الأعمق. صُمم وضع الدراسة(يفتح في نافذة جديدة) بالتعاون مع معلمين وعلماء تعلّم وخبراء في التربية لمساعدة الطلاب على معالجة المسائل خطوة بخطوة، باستخدام أسئلة إرشادية وشروح منظمة وفرص للتأمل، من دون تقديم الإجابة ببساطة. أظهر التقييم المبكر لأدوات مثل وضع الدراسة مكاسب واعدة في أداء الطلاب، ما يساعد في توجيه أبحاثنا الأوسع حول كيفية دعم الذكاء الاصطناعي لنتائج التعلّم.
وبينما يستطيع المراهقون تفعيل هذا الوضع بأنفسهم، يمكن الآن للوالدين الذين لديهم حسابات مراهقين مرتبطة تفعيل وضع الدراسة مباشرة من الرقابة الأبوية. وعند تفعيله، يكون مشغلًا افتراضيًا كلما بدأ مراهق دردشة جديدة، ما يمنح العائلات طريقة أخرى لتوجيه استخدام ChatGPT في الواجبات المدرسية والدراسة.

كما قدمنا مؤخرًا مطالبات بدء تركز على التعليم للمراهقين، لتسهيل البدء بمهام مثل تبسيط موضوع إلى خطوات سهلة، أو تحويل الملاحظات إلى دليل دراسة، أو إنشاء بطاقات تذكّر أو أسئلة تدريبية، أو التحقق من الأدلة والوضوح.

ونواصل أيضًا توسيع تجارب التعلّم التفاعلية. لقد أظهرت الأبحاث باستمرار أن الناس يتعلمون بفاعلية أكبر عندما يستطيعون التفاعل بنشاط مع المفاهيم بدلًا من تلقي المعلومات بصورة سلبية. ومنذ إطلاقها في وقت سابق من هذا العام، بات 18 مليون مستخدم أسبوعيًا يتفاعلون مع تجارب الرياضيات والعلوم التفاعلية في ChatGPT، ووسعنا تلك التجارب لتشمل أكثر من 250 موضوعًا جديدًا، من التكامل والانقسام المتساوي إلى أطوار القمر والتمثيل الضوئي وغير ذلك. كما قدمنا تجربة نطق تستخدم الصوت لمساعدة الناس على تعلم كيفية نطق الكلمات بأكثر من 61 لغة.
إذا قدّر نظامنا أن شخصًا يستخدم ChatGPT يقل عمره عن 18 عامًا، فإننا نوفر تلقائيًا تجربة أكثر ملاءمة للعمر(يفتح في نافذة جديدة). لا يزال بإمكان المراهقين استخدام ChatGPT للتعلّم والإبداع والاستكشاف، لكن مع حمايات إضافية مصممة لتقليل التعرض لمحتوى قد لا يكون مناسبًا لهم. ويشمل ذلك حواجز حماية أقوى حول العنف المصور، وإيذاء النفس، والتحديات الرائجة الخطرة، والمحتوى غير الصحي المتعلق بصورة الجسم، وتمثيل الأدوار الخطير أو الرومانسي أو الجنسي. بوصلتنا الأساسية هي المساعدة في ضمان أن يظل ChatGPT أداة للتعلّم والإبداع، لا بديلًا عن العلاقات في العالم الواقعي.
نصمم ChatGPT أيضًا لتشجيع العادات الصحية. سيتلقى المراهقون الذين يقضون وقتًا طويلًا في ChatGPT الآن تذكيرات بالاستراحة بوتيرة أعلى تشجعهم على التوقف والابتعاد قليلًا. تهدف هذه التذكيرات إلى مساعدة الشباب على بناء عادات متوازنة في استخدام التقنية، مع الاستمرار في منحهم حرية استخدام الذكاء الاصطناعي للتعلّم والإبداع وحل المشكلات.

نعتقد أن أفضل أدوات السلامة يمكن أن تساعد العائلات على التعامل مع تجارب المراهقين على الإنترنت معًا. أنشأنا الرقابة الأبوية والإشعارات التي تتيح لهم تحديد ساعات هدوء، وإيقاف وضع الصوت، وإدارة الوصول إلى إنشاء الصور، وتلقي إشعارات في مواقف معينة عالية الخطورة، مثل مؤشرات احتمال إيذاء النفس.
نوسع هذه الإشعارات لتشمل الحالات التي يُلغى فيها تفعيل حساب مراهق مرتبط بسبب انتهاك سياسات الاستخدام لدينا فيما يتعلق بالتهديدات العنيفة أو أعمال العنف على الإنترنت. يساعد هذا النهج الوالدين على معرفة متى وقع أمر خطير، مع احترام خصوصية المراهقين وتشجيع المحادثات والدعم خارج الإنترنت.
وأثناء تطوير هذه الميزات، تشاورنا مع عدة خبراء، منهم Moonshot(يفتح في نافذة جديدة)، وهي جهة رائدة في منع العنف على الإنترنت، للمساعدة في ضمان أن تكون هذه التدخلات مدروسة وفعالة ومركزة على مساعدة العائلات على الاستجابة في أوقات الحاجة.

نريد أيضًا ضمان حصول الوالدين والمراهقين والمربين على إرشادات واضحة حول أفضل طرق استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية. ننشر موارد تعليمية بأكثر من 50 لغة، منها دليل عائلي لمساعدة المراهقين على استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية(يفتح في نافذة جديدة)، ونصائح للتحدث مع ابنك المراهق عن الذكاء الاصطناعي(يفتح في نافذة جديدة)، ونصائح للوالدين عند استخدام ChatGPT(يفتح في نافذة جديدة).
حماية الشباب على الإنترنت ليست أمرًا تستطيع أي شركة واحدة حله بمفردها. نعمل عن قرب مع المراهقين والوالدين والمربين وخبراء سلامة الأطفال ومختصي الصحة النفسية والباحثين والحكومات ومنظمات المجتمع المدني. تساعدنا هذه الشراكات على فهم احتياجات الشباب بصورة أفضل، وتحديد المخاطر الناشئة، وتقييم فاعلية إجراءات الحماية لدينا، وضمان أن تستند سياساتنا إلى خبرة مستقلة.
يمتد هذا العمل ليشمل نهجنا في التعلّم ورفاه الشباب على حد سواء. نتعاون مع المربين، ومنهم الاتحاد الأمريكي للمعلمين، والطلاب، ومنظمات التعلّم لفهم أفضل لكيفية دعم الذكاء الاصطناعي للتدريس والتعلّم مع تعزيز المشاركة النشطة والتفكير النقدي. كما نعمل عن قرب مع خبراء من مجتمعات الصحة النفسية ونمو الطفل وسلامة الشباب، ومنهم الجمعية الأمريكية لعلم النفس(يفتح في نافذة جديدة)، وشبكتنا العالمية للأطباء، ومجلس خبرائنا المعني بالرفاه والذكاء الاصطناعي.
يمتد عملنا لبناء منظومة رقمية أكثر صحة إلى ما يتجاوز منتجاتنا. دعونا إلى تطوير معايير عالمية قابلة للتوسع لسلامة الشباب في الذكاء الاصطناعي من خلال معهد مخصص لسلامة الذكاء الاصطناعي، وإلى سياسات وأدوات مفتوحة المصدر يمكن للمطورين تضمينها في أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم، ونعمل مع منظمات من بينها Common Sense Media(يفتح في نافذة جديدة) وeveryone.ai(يفتح في نافذة جديدة) لمشاركة الدروس المستفادة وأفضل الممارسات.
هذا العام، انضممنا أيضًا إلى معهد سلامة الأسرة على الإنترنت(يفتح في نافذة جديدة) (FOSI)، وهو جهة عريقة تدافع عن تجارب آمنة على الإنترنت للعائلات والشباب. سنعمل معًا لضمان قدرة الشباب على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، مع تمكين الوالدين ووضع الممارسات المسؤولة في القطاع في صميم ذلك. نأمل أن تساعد هذه الشراكة على تعزيز الفهم المشترك لما ينجح، وتقوية الحمايات المناسبة للعمر وأدوات الوالدين، ودعم جهود القطاع بأكمله لتمكين الشباب من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بأمان ومسؤولية.
حماية الشباب على الإنترنت تتطلب تقدمًا مستمرًا. في الأشهر المقبلة، سنواصل تعزيز الحمايات المناسبة للعمر، ومنح الوالدين مزيدًا من الأدوات والتحكم، وتحسين إجراءات الحماية من الأضرار الجسيمة، ودفع الأبحاث حول الاستخدام الصحي للذكاء الاصطناعي، وبناء مزيد من التجارب التي تساعد المراهقين على التعلّم بنشاط واستخدام الذكاء الاصطناعي بثقة.
نعلم أن هناك المزيد مما يجب عمله، ونحن ملتزمون بمواصلة عملنا بالتعاون مع المراهقين والوالدين والمربين والخبراء والمجتمعات حول العالم لإتاحة وصول واسع وآمن للمراهقين.


