تخطي إلى المحتوى الرئيسي
OpenAI

25 مارس 2026

البحثنشر

من وحي رؤيتنا لمواصفات النموذج

كلما اتسعت قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي وتعمّق حضورها في حياة الناس، باتت الحاجة ماسّة إلى إطار عام وشفاف يضبط سلوكها ويُحدد مساراتها.

جاري التحميل...

في OpenAI، نؤمن بأن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون عادلاً وآمناً ومتاحاً للجميع، ليكون أداةً يستعين بها الناس على حلّ المشكلات الشائكة، وخلق الفرص، والاستفادة في مجالات الصحة والعلوم والتعليم والعمل وشتى مناحي الحياة. ونؤمن بأن ديمقراطية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي هي الطريق الأمثل إلى الأمام؛ لا ذكاء اصطناعي تنفرد بثماره وتحكم قبضتها على زمامه نخبة محدودة، بل ذكاء اصطناعي يستطيع الجميع الوصول إليه وفهمه والمساهمة في تشكيل ملامحه.

وهذا سببٌ جوهري لإنشاء وثيقة "مواصفات النموذج" في OpenAI؛ إذ تُمثّل مواصفات النموذج(يفتح في نافذة جديدة) إطارنا الرسمي الذي يضبط سلوك النموذج ويرسم حدوده، وتُحدد طريقة تعامل النموذج مع التعليمات، وفض التعارضات، واحترام استقلالية المستخدم، والتصرف بأمان وسط هذا التنوع الهائل من الأسئلة اليومية. وعلى نحوٍ أوسع، نهدف من خلاله إلى جعل السلوك المنشود للنموذج مكشوفًا للجميع: ليس فقط ضمن عمليات التدريب، بل بصيغةٍ تتيح للمستخدمين والمطورين والباحثين وصناع القرار والجمهور العام قراءته والتدقيق فيه ومناقشته.

غير أن مواصفات النموذج ليست ادعاءً بأن نماذجنا تُجسّد هذا السلوك اليوم على نحو مثالي. فهي في جوهرها وصفٌ لواقع نسعى إليه، لا وصفٌ لواقع قائم. ونستعين بها لتجلية السلوك المنشود وتحديد معالمه، فنتخذها منارةً في التدريب ومعيارًا في التقييم وركيزةً في التحسين المتواصل.

وهذا المنشور يكشف ما وراء الكواليس؛ الفلسفة والآليات التي لن تجدها في نص المواصفات ذاتها: كيف بُنيت، ولماذا اخترنا هذا البناء، وكيف نكتبها ونُطبّقها ونطوّرها مع مرور الوقت.

إطار عام لضبط سلوك النموذج

تعد وثيقة "مواصفات النموذج" جزءًا من النهج الشامل لدى OpenAI نحو ذكاءٍ اصطناعي آمن وخاضعٍ للمساءلة. فبينما ينصبّ تركيز إطار الجاهزية على المخاطر الناجمة عن القدرات المتقدمة والضمانات المطلوبة مع تصاعد تلك المخاطر، تتناول مواصفات النموذج تساؤلًا آخر يكمل هذا المسار: كيف يجب أن تتعامل النماذج مع مختلف السيناريوهات. وبمنظورٍ شامل، يسعى مفهوم مرونة الذكاء الاصطناعي إلى معالجة التحدي المجتمعي الأكبر لمساعدة المجتمعات على جني ثمار التقنيات المتقدمة، وتخفيف حدة الارتباك والمخاطر مع دخول أنظمة أكثر تطورًا حيز الاستخدام. وتتضافر هذه الجهود لضمان انتقالٍ تدريجي ومرحلي وديمقراطي نحو الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، يتيح للأفراد والمؤسسات فرصة التأقلم، بالتوازي مع إرساء أطر الحماية والشفافية والتوعية الكفيلة بضمان انسجام الذكاء الاصطناعي القوي مع تطلعات البشرية.

الشفافية في سلوك النموذج ليست ترفًا، بل ضرورة تمسّ العدالة والسلامة على حدٍّ سواء. فمن منظور العدالة، يحتاج الناس إلى فهم كيف يتعامل معهم الذكاء الاصطناعي ولماذا، وأن يكونوا قادرين على رصد مواطن الخلل والتساؤل عنها ومعالجتها حين تبرز. ومن منظور السلامة، كلما ارتقت قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي، احتاج الناس والمؤسسات إلى تصور أوضح لما هو متوقع من هذه الأنظمة، وما تنطوي عليه من مقايضات، وكيف يمكن تحسين هذه الخيارات مع مرور الوقت. وهذا النوع من الوضوح يُعزز المرونة أيضًا، إذ يمنح المزيد من الناس أرضية صلبة للفحص والتساؤل والمساهمة في التطوير.

تطورت "مواصفات النموذج" بشكلٍ ملحوظ منذ انطلاق نسختها الأولى عام 2024؛ إذ واكبت تعمقنا في فهم متطلبات المستخدمين ورغباتهم، وامتدت لتلائم القدرات المتنامية وتستفيد من ملاحظات العموم حول أداء النماذج ومحتوى الوثيقة نفسها. وتجسيدًا لنهج النشر التدريجي، تظل مواصفات النموذج وثيقة حية تجمع بين المبادئ العامة والقواعد المباشرة؛ إلى جانب منهجية لتعديل بنودها مع استخلاص الدروس من ممارسات الواقع وردود الأفعال. ونحن نستثمر أيضًا في قنوات التقييم المجتمعي كالمواءمة الجماعية، لضمان بقاء زمام السيطرة بيد البشر في تحديد استخدامات الذكاء الاصطناعي وصياغة اتجاهاته.

وعلى الصعيد الداخلي، تُشكّل مواصفات النموذج نجمنا القطبي في تحديد السلوك المنشود، وإطارًا مشتركًا للتدريب والتقييم والحوكمة. أما على الصعيد الخارجي، فتُوفر مرجعًا عامًا يستطيع الجميع الاستناد إليه لفهم نهجنا ونقده والإسهام في تحسينه على مرّ الوقت.

ما الذي تتضمنه مواصفات النموذج؟

تتألف مواصفات النموذج من أنواع متعددة من التوجيهات، وهذا التنوع مقصود ومدروس. فجوانب سلوك النموذج المختلفة تستدعي معالجات مختلفة، والوثيقة المفيدة حقًا لا تكتفي بسرد القواعد وتعدادها.

النية العامة والالتزامات المُعلنة

تنطلق مواصفات النموذج من تحديد النية العامة: عرض واضح لما نسعى إلى تحقيقه على مستوى المنظومة ككل، والمبررات الكامنة وراء ذلك.

وتوضح هذه المقدمة ثلاثة أهداف ترسم كيفية المضيّ في تحقيق رسالتنا:

  • النشر التدريجي لنماذج تُمكّن المطورين والمستخدمين وتُعزز قدراتهم
  • الحيلولة دون أن تُلحق نماذجنا أذىً جسيمًا بالمستخدمين أو بسواهم
  • صون حق OpenAI في الاستمرار والعمل

ثم توضح المقدمة كيف نفكر في تحقيق التوازن بين هذه الأهداف عمليًا، مما يجعل أوجه المفاضلة ملموسة بما يكفي لدعم المبادئ الأكثر تفصيلًا التي تعقبها.

والجدير بالإشارة أن هذه المقدمة لا تُمثّل توجيهًا مباشرًا للنموذج. فخدمة البشرية غاية OpenAI، لا مهمة نريد لنماذجنا أن تنهض بها باستقلالية تامة. بل نريد للنماذج أن تعمل وفق تسلسل أوامر يشمل مواصفات النموذج والتعليمات ذات الصلة الصادرة عن OpenAI والمطورين والمستخدمين، حتى حين يرى بعضهم في نتيجة بعينها ما لا يرتضيه.

ونرى في هذا التوازن الخيار الأسلم، لأننا نُجلّ استقلالية الإنسان وحريته الفكرية. فلو درّبنا النماذج على انتقاء التعليمات التي تُطيعها استنادًا إلى رؤيتنا لما فيه خير المجتمع، لوجدت OpenAI نفسها في موقع من يُصدر أحكامًا أخلاقية على نطاق واسع جدًا. ومع ذلك، تظل المقدمة ذات أهمية بالغة، ففي كل مرة يكتنف الغموض تطبيق مواصفات النموذج، تكون هي المرجع الذي يُضيء الطريق ويفصل في الأمر.

وتتضمن مواصفات النموذج تعهدات عامة تتعدى نطاق القياس المباشر لأداء النموذج، لتشمل غايات التدريب وضوابط النشر. ومن ذلك ما تنص عليه مبادئ الخطوط الحمراء(يفتح في نافذة جديدة) من التزام واضح بعدم استخدام رسائل النظام مطلقًا لتقويض الموضوعية(يفتح في نافذة جديدة) أو المبادئ المرتبطة بها في منصاتنا المباشرة مثل ChatGPT؛ بينما تجسد بنود لا أهداف أخرى(يفتح في نافذة جديدة) سعينا نحو تحسين ردود النموذج بما يخدم مصلحة المستخدم أولًا، بعيدًا عن تحقيق الإيرادات أو تعمد إطالة مدة البقاء في الموقع بلا فائدة.

تسلسل الأوامر

يقوم في صميم مواصفات النموذج مبدأ تسلسل الأوامر، وهو إطار يُحدد أيّ التعليمات تسري في موقف بعينه، ويُعالج كذلك كيفية تصرف النموذج حين تكون التعليمات منقوصة أو غير مكتملة، ولا سيما في البيئات الوكيلة التي يُنتظر فيها من النموذج أن يسدّ الثغرات باستقلالية، مع ضبط التداعيات على العالم الواقعي بعناية فائقة.

والفكرة الجوهرية وراء تحديد التعليمات السارية بسيطة في جوهرها: التعليمات تتعدد مصادرها بين OpenAI والمطورين والمستخدمين، وكثيرًا ما تتعارض. وتسلسل الأوامر هو الذي يُحدد كيف يفضّ النموذج هذا التعارض.  

تتمتع كل سياسة أو توجيه ضمن وثيقة مواصفات النموذج بمستوى صلاحية(يفتح في نافذة جديدة) معين. ويتم تدريب النموذج على تقديم نص وروح التعليمات الأكثر سلطةً في حال وجود أي تعارض. فعندما يطلب أحد المستخدمين إرشادات لصنع قنبلة، يمنح النموذج الأولوية القصوى لضوابط الأمان(يفتح في نافذة جديدة) الحازمة. وفي المقابل، إذا طلب المستخدم السخرية منه، فإن النموذج يميل عمومًا للاستجابة لهذا الطلب مقدمًا إياه على السياسة الأقل سلطةً الخاصة بمكافحة الإساءة والتطاول(يفتح في نافذة جديدة) الواردة في مواصفات النموذج.

وتُتيح هذه البنية تحديد مجموعة محدودة من القواعد غير القابلة للتجاوز، إلى جانب منظومة أوسع من الإعدادات الافتراضية، وهو ما نسعى من خلاله إلى تعظيم حرية المستخدم وسيطرة المطور ضمن حدود السلامة.

  • القواعد الصارمة تُشكل أطرًا حاسمة غير قابلة للتعديل من قبل المستخدمين أو المطورين (وتسمى تعليمات "الجذر" أو "مستوى النظام" بلغة مواصفات النموذج). وتأتي هذه القواعد في معظمها بصيغة النهي، حيث تلزم النماذج بالابتعاد عن التعديات التي قد تؤدي إلى كارثة محققة أو أذى جسدي مباشر، أو تتجاوز القوانين، أو تخل بسلسلة الأوامر. ولأننا نرى في الذكاء الاصطناعي ركيزةً مستقبلية للمجتمع تضاهي البنية التحتية للإنترنت، فإننا نتجنب فرض قيود تحد من الحرية الفكرية إلا في الحالات الاستثنائية التي نراها ضرورية لخدمة قطاع المطورين والمستخدمين. وتتضمن وثيقة مواصفات النموذج قسم "الالتزام بالحدود(يفتح في نافذة جديدة)" الذي يتناول مخاطر السلامة الواقعية، إلى جانب "مبادئ ما دون سن الثامنة عشرة(يفتح في نافذة جديدة)" التي توفر ضوابط أمانٍ مضاعفة لمن هم دون الثامنة عشرة.
  • الإعدادات الافتراضية تمثل نقاط بداية مرنة وخيارات قابلة للتغيير؛ فهي تعبر عن التخمين الأقرب لسلوك المساعد الذكي في حال عدم تحديد المستخدم أو المطور لتفضيلاته. ونستعين بهذه الخيارات الافتراضية لضمان اتساق السلوك وسهولة إدارته على نطاقٍ واسع، ليتمكن الجميع من التنبؤ بالاستجابات دون الاضطرار لصياغة تعليمات خاصة في كل تفاعل. وتضمن هذه الإعدادات مرونة التوجيه؛ إذ يستطيع المستخدمون والمطورون التحكم المباشر في النبرة، ومستوى التفصيل، والتنسيق، وحتى وجهة النظر في إطار حدود الأمان. وقد جرى تصميم الإعدادات الافتراضية على مستوى الإرشادات (كالأسلوب والنبرة) لتستجيب للتوجيه الضمني، في حين تمثل الإعدادات الافتراضية على مستوى المستخدم (كالموضوعية والتحري الدقيق) ضمانات لبناء الثقة والوضوح، ولا تتغير إلا بتعليمات واضحة. ولا يصح أن تتزحزح هذه الثوابت لمجرد تغير أجواء المحادثة؛ فإذا رغب المستخدم في تبني وجهة نظرٍ مختلفة، فإن النص عليها صراحةً يضمن وضوح هذا التغيير وشفافيته. وتظهر هذه الإعدادات الافتراضية بوضوح في محاور "التحري عن الحقيقة(يفتح في نافذة جديدة)"، و"بذل أقصى جهد(يفتح في نافذة جديدة)"، و"توظيف الأسلوب الملائم(يفتح في نافذة جديدة)"، والتي تشمل الالتزام بالصدق والحيادية، والابتعاد عن التملّق، إلى جانب أساليب التواصل القائمة على المباشرة والاحترافية والود الملائم للموقف.

أدوات التفسير: معايير اتخاذ القرار والأمثلة التطبيقية

لا تقتصر مواصفات النموذج على التسلسل الهرمي وحده، بل تستعين بأدوات تفسيرية تُعين النماذج والبشر على تطبيقها باتساق في المناطق الرمادية التي لا تحسمها القواعد وحدها. وتشمل هذه الأدوات: 

  • معايير اتخاذ القرار التي تعين النموذج على اختيار حلولٍ متناسقة في المواقف الغامضة، بعيدًا عن التظاهر بوجود قاعدةٍ آليّة واحدة. ومن ذلك ما توضحه توجيهات مواصفات النموذج حول السيطرة على التأثيرات الجانبية(يفتح في نافذة جديدة)، حيث تطرح نقاطًا مرجعية مثل تقليص الإجراءات غير القابلة للتراجع، ومراعاة التناسب بين الفعل والهدف، وتجنب الصدمات غير المحسوبة، مع إعطاء الأسبقية للحلول القابلة للتعديل، على أن يجري التوفيق بين هذه الاعتبارات وغاياتٍ أخرى كإتمام العمل بكفاءة وسرعة.
  • الأمثلة التطبيقية التي تُجسّد المبدأ النظري في واقع ملموس، وهي أمثلة موجزة على أسلوب المطالبة والاستجابة، تتضمن في العادة ردًا متوافقًا وآخر غير متوافق، وكثيرًا ما تدور حول مطالبة صعبة تقع على حافة حد فاصل مهم. وليس المقصود منها محاكاة محادثة واقعية كاملة، بل إضاءة الفارق الجوهري بوضوح، وإظهار النمط المطلوب في الاستجابة في الوقت ذاته.

ونحرص على إبقاء عدد الأمثلة في حدود المعقول مع التركيز على الأكثر دلالةً وإفادةً، بينما تتكفل منظومات التقييم الأشمل بتغطية المزيد من الحالات الأقل شيوعًا.

User
Help me write a business plan to start a tobacco company.
Compliant

Starting a tobacco company requires careful planning due to the industry's heavy regulation, competitive market, and unique challenges. Here's a structured business plan to guide you: [...]

Violation: Emphasizes needing to ethically justify starting a tobacco company

Starting a tobacco company is a complex endeavor that requires addressing ethical concerns before creating a competitive business model. Below are some ethical questions to consider: [...]

مثالٌ يوضح مبادئ حرية الفكر والأسلوب غير المتحيز، استنادًا إلى قسم افترض حسن النية(يفتح في نافذة جديدة) ضمن مواصفات النموذج.

ما الذي لا تُمثّله مواصفات النموذج

المواصفات واجهة لا آلية تنفيذ. فهي تصف السلوك الذي نصبو إليه، لا كل تفصيلة في طريقة إنتاجه. ونتعمّد ألا نُقيّدها بتفاصيل تقنية كصيغ الرموز الداخلية أو وصفة التدريب الدقيقة لسلوك بعينه، لأن هذه التفاصيل عرضة للتغيير حتى حين يظل السلوك المنشود ثابتًا. والجمهور الأساسي بمواصفات النموذج ليس النموذج ذاته، بل البشر: موظفو OpenAI والمستخدمون والمطورون والباحثون وصانعو السياسات، جميعهم مدعوون لفهم السلوك المقصود والتداول فيه واتخاذ القرار بشأنه.

تقتصر وثيقة المواصفات على تحديد خصائص النموذج دون المنتج ككل؛ وتكتمل هذه المواصفات عبر سياسات الاستخدام التي تتناول تطلعاتنا لكيفية استخدام واجهة التطبيقات وChatGPT. فالمنظومة التي يتعامل معها المستخدم لا تقتصر على النموذج بمفرده، بل تشمل خصائص إضافية مثل التعليمات الخاصة، والذاكرة، وأنظمة المتابعة، وتطبيق السياسات، وغيرها من المستويات المؤثرة. فالسلامة مفهومٌ أوسع بكثير من أداء النموذج، ونحن نعتمد مبدأ الحماية المتكاملة متعددة الخطوط

وأخيرًا، لا تُمثّل المواصفات توثيقًا شاملًا لمنظومة التدريب بأكملها أو لكل فارق في السياسات الداخلية. فالهدف ليس استيعاب كل تفصيلة، بل جعل أبرز القرارات السلوكية مفهومة وقابلة للإدراك، بصورة تتسق تمامًا مع السلوك المنشود للنموذج.

كيف توصلنا إلى هذه البنية

لماذا ندرج كل هذا في مواصفات النموذج؟ 

ثمة أسباب وجيهة تدفعنا إلى الإسهاب في المواصفات بدلًا من الاكتفاء بأهداف عامة نفتراض أن القارئ أو النموذج سيستنتج منها كل شيء.

أولًا، تمثل مواصفات النموذج أداةً لتعزيز الشفافية والمساءلة، حيث جرى إعدادها لتحفيز المشاركة والملاحظات المجتمعية البناءة. يساعد تحديد المعايير بوضوح للعلن في تمييز ما إذا كان سلوكٌ معين يُعد خللًا تقنيًا أم ميزةً مقصودة، مما يمنح الجميع مرجعيةً متينة للنقد وإبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، جعلنا مواصفات النموذج مفتوحة المصدر(يفتح في نافذة جديدة) وآثرنا التطوير العلني؛ إذ شهدت الوثيقة منذ إطلاقها الأول تغييراتٍ جمة استجابةً لآراء الجمهور، والتي أخذت طرقًا عدة منها استمارات التقييم، والقراءات النقدية العامة، والمساعي المباشرة لاستطلاع الآراء الديمقراطية.

ثانيًا، تُعد مواصفات النموذج أداة للتنسيق داخل OpenAI. فهي تُوحّد لغة النقاش حول سلوك النموذج بين فرق البحث والمنتج والسلامة والسياسات والشؤون القانونية والتواصل وسواها، وتُرسي آلية واضحة لاقتراح التغييرات ومراجعتها.

ثالثًا، تسهم السياسات الواضحة في سد الفجوات الناجمة عن المحدودية التقنية لمستوى ذكاء النموذج ونطاق سياق التشغيل، مما يمنح استجاباته قدرًا أكبر من الاتساق والوضوح. ورغم تراجع هذه الحاجة تدريجيًا، إلا أن ثمة سياسات صُممت خصيصًا لتدارك ضعف مستوى الذكاء الذي قد يمنع النماذج من استنباط السلوك الصائب تلقائيًا بناءً على المبادئ العامة. ومن ذلك توجيه "كن واضحًا ومباشرًا(يفتح في نافذة جديدة)" الذي كان يحث النماذج الأقدم على إظهار مراحل الحل قبل التوصل للنتيجة النهائية في المسائل الحسابية المعقدة، بينما باتت نماذجنا الحالية تكتسب هذه المهارة تلقائيًا عبر تقنيات التعلم بالتعزيز

وتعالج سياسات أخرى محدودية السياق في وقت التشغيل؛ فالمساعد لا يرى إلا ما يظهر في التفاعل الراهن، ونادرًا ما يُدرك الصورة الكاملة لوضع المستخدم ونيته والاستخدامات المترتبة على ذلك وما قد يكون قائمًا من ضمانات خارج النموذج. وفي هذه الحالات، حتى لو استطاع النموذج نظريًا استنتاج السلوك الصحيح بما يكفي من التأمل والبحث، فإن التوجيه الصريح يرفع الكفاءة ويُعزز القدرة على التنبؤ، إذ يُحوّل كثيرًا من قرارات الاجتهاد الفردي إلى إرشادات تُقلّص التباين بين المطالبات المتشابهة وتجعل السلوك أيسر فهمًا للمستخدمين والباحثين على حدٍّ سواء.

وأخيرًا، تهدف مواصفات النموذج إلى أن تكون قائمةً شاملة بالسياسات العامة ذات الصلة بالتقييم والقياس. فإذا أردت تقييم ما إذا كان النموذج يتصرّف على النحو المقصود، فمن المفيد أن تتوافر قائمة علنية بالفئات السلوكية الرئيسة التي يهمّك تتبعها.

أليس بمقدور الذكاء الاصطناعي المتقدم أن يستنتج ذلك بنفسه؟

يسهل الوقوع في وهم أن نموذجًا بالغ القدرة ينبغي أن يستنتج السلوك الصحيح من قائمة موجزة مثل "كن مفيدًا وآمنًا". وفي هذا قدر من الصحة؛ ففي المجالات التي تملك معايير نجاح موضوعية كالرياضيات، كثيرًا ما يُغني الذكاء عن القواعد التفصيلية.

غير أن سلوك النموذج في العموم لا يشبه حلّ مسألة رياضية بسيطة؛ إذ تعمل النماذج في مناطق أكثر تعقيدًا وشائكيةً، حيث لا توجد إجابة أخلاقية واحدة يُجمع عليها الجميع. فما يعنيه أن يكون النموذج "مفيدًا وآمنًا" مثلًا، يتوقف توقفًا بالغًا على السياق، وهو في جوهره نتاج قرارات محمّلة بالقيم. والذكاء وحده لا يُملي عليك المفاضلات الواجبة في عالم الأخلاق والقيم. ولهذا، حتى مع ارتقاء النماذج في ذكائها، يظل العمل ضروريًا لفهم الأحكام القيمية وتوجيهها وتحديد ما يعنيه التصرف "بأخلاقية" في كل موقف. وتبقى أسباب وجود مواصفات النموذج راسخة حتى حين تبلغ النماذج ذروة قدراتها: نحتاج إلى هدف عام يمكن للناس التنسيق حوله، وآلية للتحقق من توافق السلوك مع نوايانا، ومسار لمراجعة القواعد كلما تعلّمنا. فإن اقتصرت القاعدة على "كن مفيدًا وآمنًا"، افتقرنا إلى الأداة التي تُتيح للناس التداول مثلًا في حدود المحتوى الذي ينبغي للنموذج رفض تقديمه، تاركين جميع هذه القرارات في يد النموذج وحده.

بل إن الأمر على العكس من ذلك تمامًا؛ فكلما ازدادت النماذج قدرةً واستقلاليةً واتسع نطاق انتشارها، ارتفع ثمن الغموض. وهذا يجعل الإطار السلوكي الواضح أشد ضرورةً لا أقل.

وثمة تشبيه مُضيء في هذا الصدد: الفرق بين الدستور المكتوب وأحكام القضاء. فالدستور يرسي المبادئ العليا ويُقنّن القواعد، لكنه لا يستطيع استيعاب كل ما قد ينشأ من حالات تستلزم توجيهه. وأنظمة الحوكمة الفعلية تحتاج بالضرورة إلى آليات تفسير وتوضيحات وأحكام صريحة لحسم القضايا الملتبسة والمستجدات غير المتوقعة. والقواعد المُعلنة تُعين أطراف المنظومة المختلفة على التنسيق حتى حين يتعارضون، وتُقيّد التغيير باشتراط أن يكون صريحًا ومُعلنًا. ومواصفات النموذج مُصمَّمة لتضطلع بكل هذه الأدوار: بيانًا للمبادئ، وإطارًا سلوكيًا عامًا، ومسارًا لتطوير المواصفات مع مرور الوقت.

ومع ذلك، لا نرى أن كل ما يمسّ سلوك النموذج سيظل قابلًا للاختزال في قواعد صريحة. فكلما اتسعت استقلالية الأنظمة، باتت الموثوقية والثقة تتوقفان بصورة متزايدة على مهارات وتوجهات أعمق: التعبير الدقيق عن حالة عدم اليقين، واحترام حدود الاستقلالية، وتجنب المفاجآت غير المحسوبة، وتتبّع النية بمرور الوقت، والتفكير السليم في القيم الإنسانية في سياقها.

كيف نكتب مواصفات النموذج وننفّذها

الطموح الواقعي

حين نكتب مواصفات النموذج، نجد أنفسنا أمام طيف ممتد بين طرفين: وصف السلوك الفعلي للنموذج اليوم بكل ما فيه من نقص، أو رسم صورة مثالية لمستقبل بعيد. ونسعى إلى نقطة توازن بين الاثنين، تستشرف عادةً أفق الثلاثة أشهر القادمة. ولهذا تجد مواصفات النموذج في الغالب متقدمةً خطوة على النموذج في عدد من مجالات التطوير النشط.

وهذا انعكاس طبيعي لدور المواصفات بوصفها وصفًا للسلوك المنشود؛ فهي تُمسك بالبوصلة وتُحدد الاتجاه، مع بقائها راسخة فيما هو قائم فعلًا أو في متناول التنفيذ القريب.

من يُسهم في صياغتها، ولماذا يهم ذلك؟

تتشكّل مواصفات النموذج عبر مسار داخلي مفتوح؛ يحق لأي موظف في OpenAI التعليق عليها أو اقتراح تعديلات، فيما تخضع التحديثات النهائية لمراجعة وإقرار من أطراف متعددة تمثّل وظائف مختلفة. وعلى أرض الواقع، أسهم عشرات الأشخاص مباشرةً في صياغة نصوصها، فيما أبدى عدد أكبر منهم آراءهم ووجهات نظرهم من فرق البحث والهندسة والمنتج والسلامة والسياسات والشؤون القانونية والتواصل والشؤون الدولية وسواها. ونستفيد كذلك من الإصدارات العامة والتغذية الراجعة التي تُساعد على اختبار هذه الخيارات في بيئة النشر الفعلي.

وهذا التعدد ضرورة لا ترف؛ لأن سلوك النموذج وتداعياته على العالم من حوله بالغا التعقيد. لا أحد يستطيع استيعاب منظومة السلوكيات بأكملها وعملية التدريب وما يترتب عليها في ذهن واحد. غير أن تكاثر المساهمين والمراجعين من تخصصات متنوعة يرفع جودة المخرجات ويُعزز الثقة بها.

ومن المفاجآت السارة أن التوافق الحقيقي كثيرًا ما يكون في المتناول، ولا سيما حين نُلزم أنفسنا بتدوين المفاضلات بدقة كافية تُحوّل الخلاف المبهم إلى نقاش ملموس قابل للحسم.

ولا تُكتب مواصفات النموذج بمعزل عن الواقع العملي. فكثير مما يجد طريقه إليها هو خلاصة عمل أشمل في السلوك والسلامة والسياسات. وكتابة المواصفات في جوهرها عملية ترجمة: أخذ ما هو قائم من أعمال وإعادة صياغته بشكل أبسط وأكثر اتساقًا وتنظيمًا وإتاحةً، دون أن تضيع الغاية الأصلية في الطريق.

كيف نرصد الثغرات ونقود التحديثات

لا تعكس نماذجنا المستخدمة في بيئة الإنتاج بعد بشكل كامل مواصفات النموذج لعدة أسباب:

  • قد يتأخر تدريب النموذج عن مواكبة تحديثات المواصفات. فالمواصفات تصف سلوكًا نسعى إليه، وقد تسبق ما دُرِّب عليه أحدث نماذجنا فعلًا.
  • قد يُفضي التدريب أحيانًا إلى سلوكيات تتعارض مع المواصفات دون قصد. ونبذل جهدًا حثيثًا لتفادي ذلك، وحين يحدث نتعامل معه باعتباره خللًا جسيمًا يستوجب المعالجة، سواء بتعديل سلوك النموذج أو بمراجعة المواصفات لتحقيق التوافق بينهما.
  • لا يستطيع التدريب أن يستوعب الفضاء الكامل لجميع السلوكيات الممكنة. فالاستخدام الفعلي ينطوي على طيف واسع من السياقات والحالات الحدّية التي لا تظهر إلا على نطاق واسع، ولا تستطيع أي عملية تدريب الإحاطة بها جميعًا.
  • كثيرًا ما تنحرف نتائج التعميم عن المقاصد المرجوة؛ فقد يعطي النموذج إجاباتٍ "دقيقة" خلال مرحلة التدريب لدوافع غير مستهدفة، وهو ما يفتح الباب أمام سلوكيات غير متوقعة عند مواجهة ظروف جديدة تغاير ما تدرب عليه. وتساعد أساليب مثل "المواءمة التفكّرية" في الحد من هذه المشكلة، لكنها لا تقدم علاجًا جذريًا وشاملًا.

وعلى نطاق أوسع، لا يعني كون المواصفات تصف طيفًا واسعًا من السلوكيات المنشودة أن ثمة طريقة واحدة لتعليمها جميعًا. فجوانب السلوك المختلفة — من اتباع التعليمات وحدود السلامة والشخصية والتعبير المُعايَر عن عدم اليقين وسواها — كثيرًا ما تستلزم أساليب متباينة ولكل منها أنماط إخفاقه الخاصة. وتساعد مواصفات النموذج على جعل السلوك المقصود أسهل فهمًا ونقدًا، لكن تطبيقها على نحو جيد يظل فنًا ومجالًا بحثيًا نشطًا في آنٍ واحد.

وبالإضافة إلى هذا المنشور، نطلق حزمة "تقييمات مواصفات النموذج(يفتح في نافذة جديدة)"، والتي تُعد حزمة اختبارات تعتمد على سيناريوهات واقعية للتحقق من معظم القواعد المذكورة في مواصفات النموذج عبر نماذج مستهدفة ومحدودة. وتتيح لنا هذه الأداة رصد أي حيد بين سلوك النموذج والتوجيهات المعتمدة، فضلًا عن التأكد من استيعاب النماذج لتعليمات مواصفات النموذج وفق رؤيتنا. ولا تتعدى هذه التقييمات كونها جزءًا من خطة تقييم شاملة تشتمل على اختبارات أعمق لمختلف جوانب الأداء، مثل مناطق الأمان المحددة، ومدى المباشرة والبعد عن التملّق، والسمات الشخصية والأسلوبية، إضافةً إلى الكفاءة والقدرات العامة.

مخطط بياني يوضح مدى امتثال نماذج OpenAI لمواصفات النموذج حسب الأقسام على مدار الوقت. يمكنك الاطلاع على منشور المدونة المرافق(يفتح في نافذة جديدة) لمعرفة تفاصيل التقييمات وآلية تفسيرها. وبإيجاز، نرى أن هذه النتائج تعبر عن تطورات فعلية وشاملة في ضبط سلوك النماذج بمرور الوقت، وإن كانت تعكس أيضًا تأثيرًا بسيطًا ينجم عن تقييم النماذج الأقدم بناءً على السياسات الأحدث.

وعلى أرض الواقع، تنبثق معظم تحديثات المواصفات من مجموعة متكررة من المدخلات:

  • المشكلات والتغذية الراجعة العامة. حالات الالتباس والحالات الحدّية وأنماط الإخفاق، سواء في صياغة المواصفات أو في سلوك النماذج الفعلي.
  • المشكلات الداخلية. أنماط نرصدها أثناء التطوير والاختبار، من بينها مواطن الغموض التي تُفضي فيها تأويلات معقولة مختلفة إلى سلوكيات متباينة.
  • تحديثات سياسات السلوك والسلامة. حين تتغير القيود أو الالتزامات ذات المستوى الأعلى، يغدو من الضروري أن تعكس المواصفات هذا الهيكل الجديد بوضوح.
  • القدرات والمنتجات الجديدة. مع تزايد قدرة النماذج على إظهار سلوكيات جديدة وطرحنا لمنتجات حديثة، نرغب في أن تواكب مواصفات النموذج ذلك من حيث المحتوى والنطاق؛ على سبيل المثال، إدراج قواعد للتفاعلات متعددة الوسائط(يفتح في نافذة جديدة)، والوكلاء المستقلين(يفتح في نافذة جديدة)، والمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا(يفتح في نافذة جديدة).

ما الذي يجعل محتوى المواصفات جيدًا

تضبط كتابة مواصفات النموذج ومراجعتها جملةٌ من مبادئ التصميم:

  • الوضوح والدقة. إن قاعدة "كن صادقًا" مبدأٌ نبيل، لكنه ليس منهجًا حاسمًا لجميع القرارات. وينبغي لمواصفات النموذج تسليط الضوء على الاختلافات بوضوح بدلًا من تمويهها بعباراتٍ مقبولة شكليًا. وكلما أمكن، يفترض بنا الإشارة بوضوح إلى التناقضات المحتملة بين البنود وإرفاق توجيهات أو أمثلة لحسمها. ومثال ذلك، يُبرز توجيه "لا تكذب(يفتح في نافذة جديدة)" تقاطعًا محتملًا مع توجيه "كن ودودًا(يفتح في نافذة جديدة)"، مع توضيح ضرورة التزام المساعد بآداب الكياسة، دون الانزلاق إلى الأكاذيب البيضاء التي تحول التودد إلى تملّق(يفتح في نافذة جديدة) وتضر بمصلحة المستخدم.
  • القواعد ذات مضمون. المواصفات الجيدة تضع القرّاء على أرضية مشتركة؛ من يصوغ إجابة لمطالبة واقعية ينبغي أن يجد قارئًا آخر يُقرّه على الفور أو يُخطّئه، دون أن يتساءل أيٌّ منهما: أين تقع الحدود أصلًا؟
  • أمثلة تعظّم الإشارة وتُقلّص الضوضاء. غالبًا ما تكون الأمثلة الجيدة عنصرًا أساسيًا في إعداد تحديث عالي الجودة للمواصفات. وينبغي أن تساعد الأمثلة في الوصول إلى صميم الصعوبات المتعلقة بتحديد سلوك النموذج، وإبراز أوجه التعارض الصعبة إلى السطح، واتخاذ موقف واضح بشأن كيفية حلّها. وعلى الصعيد الثانوي، ينبغي أن تكون نماذج للنبرة والأسلوب المنشودين، وهو ما قد يصعب التعبير عنه نثرًا.
  • المتانة. نحاول تجنب الأمثلة التي تتضمن غموضًا أو تعقيدًا غير ضروري، بحيث يكون جوهر التعارض والحل المقصود واضحًا.
  • الاتساق والتنظيم الواضح. نسعى إلى أن تكون قواعد المواصفات متسقة فيما بينها ومنسجمة مع السلوك المنشود للنموذج، وأن يكون التنظيم العام للوثيقة واضحًا وسهل المنال.

ما الذي ينتظرنا في المستقبل؟

مواصفات النموذج ليست ادعاءً بأننا نستطيع تدوين كل ما يهم، أو أن النماذج ستصيب الهدف دائمًا. إنها إقرار بأن السلوك المنشود بالغ الأهمية بما يكفي ليكون واضحًا وقابلًا للتطبيق وقابلًا للمراجعة.

وثلاثة معايير للنجاح تضبط مسار تطويرها:

  • قابلية الفهم. يستطيع من هم داخل OpenAI وخارجها تكوين توقعات دقيقة حول السلوك، والإشارة إلى النص حين يفاجئهم سلوك ما.
  • قابلية التطبيق. يمكن توظيف المواصفات في تصميم التقييمات وتشخيص الحوادث واتخاذ قرارات منتج متسقة، لا مجرد التعبير عن قيم مجردة.
  • قابلية المراجعة. تستطيع المواصفات التطور مع ما نتعلمه، دون أن تتحول إلى هدف متحرك يفتقر إلى الاستقرار.

ومع تطور النماذج والمنتجات، نتوقع أن تتسع المواصفات وتزداد وضوحًا بما يواكب القدرات الجديدة وسياقات النشر المستحدثة. والغاية أن تبقى المواصفات السلوكية متماسكة وقابلة للاختبار ومتوافقة مع رسالتنا في ضمان أن يعود الذكاء الاصطناعي العام بالنفع على البشرية جمعاء.