تتمثّل رسالة OpenAI في ضمان أن تعود الفائدة من الذكاء الاصطناعي العام على البشرية جمعاء، ولتحقيق هذه الرسالة نحتاج إلى الوصول إلى الناس أينما كانوا في جميع أنحاء العالم.
يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي اليوم على نحو متزايد باعتباره بنية تحتية وطنية أساسية، تضاهي في أهميتها الكهرباء. وتسعى الحكومات والمؤسسات حول العالم إلى ضمان استفادة مواطنيها واقتصاداتها من عصر الذكاء الاصطناعي، عبر إتاحة الوصول إلى أكثر الأنظمة تطورًا وقدرة.
ولكي يحقق الذكاء الاصطناعي هذه الغاية ويفي بهذا الوعد، يجب أن يكون ملائمًا للسياق المحلي. ويشمل ذلك دعم اللغات المحلية ولهجاتها، واحترام القوانين الوطنية، ومراعاة القيم والأعراف الثقافية والتعليمية.
غير أن عددًا محدودًا فقط من الدول قادرة على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة من الصفر. فبالنسبة لمعظم الدول، لا يكمن التحدي في بناء نموذج جديد، بل في تكييف أفضل النماذج المتاحة بحيث تعمل بفعالية ضمن سياقها الخاص والمحدد. وهذا ما نسمعه باستمرار من الحكومات حول العالم، إذ تطمح إلى ذكاء اصطناعي سيادي يُبنى ويُطور بالشراكة معنا، لا إلى أنظمة تقتصر على الترجمة اللغوية فقط.
من خلال مبادرة OpenAI للدول، نعمل على استكشاف كيفية تطبيق مفاهيم التوطين عمليًا. ويتمثل الهدف في إتاحة أنظمة ذكاء اصطناعي محلية الاستعمال، مع الاستفادة في الوقت نفسه من نموذج عالمي متقدم على مستوى الريادة.
نقوم حاليًا بتجربة نسخة محلية من ChatGPT للطلاب في إستونيا ضمن برنامج ChatGPT Edu، حيث ندمج المناهج المحلية وأساليب التعليم المعتمدة هناك. كما نبحث ونستكشف تنفيذ تجارب توطين مماثلة مع دول أخرى. وانطلاقًا من التزامنا بالشفافية في كيفية تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره، نشارك مزيدًا من التفاصيل حول آليات التوطين.
تُعد مواصفات النموذج وثيقة عامة توضّح السلوك المتوقع من نماذجنا. نقوم بتدريب نماذجنا على الالتزام بهذه المواصفات، ونحدّثها باستمرار من خلال عملية تعاونية على مستوى OpenAI ككل، تستند إلى ما تسمعه فرقنا من مستخدمين حول العالم. وتشمل هذه المواصفات مختلف استخدامات النماذج، سواء في ChatGPT أو في التطبيقات التي يبنيها المطورون على منصتنا أو في سياقات أخرى. وتنطبق هذه القواعد أينما نُشرت نماذجنا، وهي تحدد بوضوح ما يمكن تغييره وما لا يمكن تغييره، مع التزامنا بالشفافية حيال أي تعديلات.
تتضمن مواصفات النموذج 'مبادئ الخطوط الحمراء(يفتح في نافذة جديدة)' تنطبق على جميع عمليات النشر، بما في ذلك تلك التي تتم ضمن برنامج 'OpenAI للدول'. وتؤكد هذه المبادئ أن 'سلامة الإنسان وحقوقه في صميم رسالة OpenAI'، وتنص بوضوح على ما يلي:
- لن نسمح لنماذجنا بتمكين أضرار جسيمة، مثل أعمال العنف، أو أسلحة الدمار الشامل، أو الإرهاب، أو الاضطهاد، أو المراقبة الجماعية.
- لن نسمح باستخدام نماذجنا في الإقصاء المستهدف أو الواسع النطاق، أو في التلاعب، أو في تقويض استقلالية الإنسان، أو في تقليص وإضعاف المشاركة في العمليات المدنية.
- نحن ملتزمون بحماية خصوصية الأفراد في تفاعلاتهم مع الذكاء الاصطناعي.
وعندما توفّر OpenAI تجربة مباشرة للمستخدمين، مثل ChatGPT، فإننا نلتزم أيضًا بما يلي:
- إتاحة وصول سهل إلى معلومات موثوقة تتعلق بالسلامة عندما تكون ذات أهمية.
- عدم تجاوز قواعد مواصفات النموذج الملزمة من خلال التخصيص أو التخصيص الشخصي أو التوطين. ويتضمن ذلك مبدأ وجهة النظر الموضوعية(يفتح في نافذة جديدة)، إذ قد يؤثر التوطين في اللغة أو النبرة، لكنه لا يغيّر مضمون الحقائق المعروضة أو توازنها.
- توفير الشفافية بشأن القواعد والأسباب الرئيسة التي تحكم سلوك النماذج. فعلى سبيل المثال، إذا حُذف محتوى بسبب متطلبات قانونية، يتم توضيح ذلك للمستخدم مع بيان نوع المعلومات المحذوفة وسبب الحذف، دون الكشف عن المحتوى نفسه. وينطبق الأمر ذاته على أي معلومات تتم إضافتها.
ومع استمرارنا في استكشاف الذكاء الاصطناعي المحلي والسيادي من خلال مبادرة 'OpenAI للدول'، نلتزم بمشاركة ما نتعلمه أولًا بأول، وبمواصلة تطوير نهجنا بشفافية.


