تخطي إلى المحتوى الرئيسي
OpenAI

8 سبتمبر 2026

AI التطبيقي

كيف يساعد GPT‑5.6 Sol في إجراء تجارب الحوسبة الكمومية

أدى ربط GPT‑5.6 Sol ببرمجيات المختبر لإجراء القياسات الروتينية على الشرائح الكمومية وتحسينها إلى تمكين بياتريس يانكيليفيتش من التركيز على تصميم التجارب وتحليل البيانات.

جاري التحميل...

الحوسبة الكمومية تقنية ناشئة تستخدم الخصائص الفريدة لميكانيكا الكم لمعالجة المعلومات. وقد تتمكن يومًا ما من محاكاة المواد والجزيئات المعقدة على نحو أفضل. بخلاف المعالجات التقليدية، تُصنع المعالجات الكمومية من بتات كمومية تُعرف باسم الكيوبتات. قد يستغرق إعداد تجارب الكيوبتات وتشغيلها شهورًا، ويتطلب مئات أو آلاف القياسات الأولية، وهو عمل بات الذكاء الاصطناعي مؤهلًا للمساعدة فيه.

استخدمت بياتريس يانكيليفيتش، طالبة دراسات عليا في مجموعة هندسة الأنظمة الكمومية (EQuS) بمعهد MIT، نموذج GPT‑5.6 Sol المسخّر عبر Codex لاستكشاف إمكانية تبسيط الذكاء الاصطناعي لسير عملها التجريبي. تدرس مجموعة MIT الكيوبتات فائقة التوصيل، التي تُبرّد إلى درجة تقارب الصفر المطلق داخل أجهزة متخصصة تُسمى ثلاجات التخفيف. تنفّذ هذه الكيوبتات العمليات بسرعة، ويمكن التحكم فيها بدقة باستخدام إشارات الموجات الميكروية، كما يمكن تصنيعها بتقنيات مألوفة وترتيبها على شريحة.

بعد تصنيع شريحة كيوبتات فائقة التوصيل وتغليفها وتبريدها، يتفاعل معها الباحثون بالكامل عبر البرمجيات، ما يجعل تجارب يانكيليفيتش بيئة اختبار طبيعية لوكلاء الذكاء الاصطناعي. أتاح ربط Codex ببرمجيات المختبر التي تنسق التجارب تشغيل القياسات وتحليل النتائج وتحديد ما ينبغي تجربته بعد ذلك. وجدت يانكيليفيتش أن GPT‑5.6 Sol يستطيع غالبًا إكمال مهام القياس الروتينية بصورة مستقلة، ما وفّر لها وقتًا كبيرًا وأتاح تشغيل التجارب من دون إشراف مستمر. وأتاح لها ذلك تخصيص مزيد من الوقت لتحليل النتائج وتصميم التجارب والتخطيط للخطوات التالية في بحثها.

شريحة كيوبت مغلّفة بجوار ثلاجة تخفيف مفتوحة، مع كابلات متصلة بالشريحة.

شريحة كيوبت مغلّفة (يسارًا) داخل ثلاجة تخفيف مفتوحة (يمينًا). المصدر: مجموعة EQuS

تنسيق القياسات المترابطة

غالبًا ما تُسمى الكيوبتات فائقة التوصيل ذرات اصطناعية لأنها، مثل الذرات، لا يمكنها شغل سوى مستويات محددة من الطاقة. تنقل نبضات الموجات الميكروية الكيوبتات بين هذه المستويات وتستقصي حالتها الكمومية. يصمم الباحثون تسلسلات النبضات المرسلة إلى الشريحة ويعايرونها، ثم يحوّلون الإشارات العائدة إلى بيانات رقمية ويحللونها. تكشف هذه القياسات ترددات الرنين لكل كيوبت، ما يتيح للباحثين التحكم فيه بدقة؛ والمدة التي يحتفظ خلالها بالمعلومات الكمومية؛ والإعدادات اللازمة لإجراء العمليات الحسابية.

تتطلب معايرة الكيوبتات سلسلة من القياسات المترابطة، إذ تحدد كل نتيجة ما سيحدث بعد ذلك. قد تنحرف خصائص الكيوبتات أحيانًا، وقد يؤدي سلوك فيزيائي غير متوقع إلى نتائج غير متسقة. يستطيع الباحثون ذوو الخبرة تمييز هذه التغييرات والتكيف معها عند حدوثها. هذا المزيج من التحكم البرمجي والقياسات المتكررة واتخاذ القرارات التكيفية يجعل معايرة الكيوبتات أيضًا حالة استخدام جذابة لوكلاء الذكاء الاصطناعي.

اختبرت يانكيليفيتش قدرة GPT‑5.6 Sol على إجراء القياسات على شريحة غير معايرة تضم ستة كيوبتات، وهي من نوع قياسي تستخدمه EQuS بانتظام لتقييم عملية التصنيع لديها. زوّدت Codex بمهارات مخصصة للقياسات تشرح كيفية إجراء كل تجربة وتقييمها. باستخدام هذه المهارات والأهداف التصميمية للشريحة، اختار GPT‑5.6 Sol معلمات القياس، وشغّل الأجهزة، وحلّل البيانات الناتجة، ثم حسّن القياس أو حفظ النتيجة لاستخدامها في القياس التالي.

عندما كانت الإشارات واضحة، أكمل Codex تسلسلًا قياسيًا من القياسات بتدخل محدود من الباحثة. فقد حدد ترددات انتقال الكيوبت، وعاير النبضات المستخدمة للتحكم فيه وقراءته، وحدد المدة التي يحتفظ خلالها بالمعلومات الكمومية.

واجه GPT‑5.6 Sol صعوبة أكبر عندما كانت الإشارات التجريبية ضعيفة أو مشوشة. في تلك الحالات، استغرق العثور على معلمات قياس مناسبة وقتًا أطول، واحتاج أحيانًا إلى توجيه باحث متمرس. تشير النتائج إلى أن الوكلاء الحاليين قادرون على تنفيذ مهام تجريبية محددة بوضوح، لكن تفسير النتائج الفيزيائية الملتبسة لا يزال يمثل تحديًا.

تصنّع EQuS العديد من هذه الشرائح القياسية، وقد يستغرق توصيف كل واحدة منها عدة أيام من عمل الباحث. تستخدم المجموعة الآن الوكلاء بانتظام لإجراء القياسات الروتينية، ما يتيح للباحثين التركيز على أعمال أخرى.

قالت يانكيليفيتش: «يمكنني تشغيل الوكلاء لإجراء القياسات ساعات عديدة طوال الليل أو أثناء عملي في الغرفة النظيفة». «يمكنني متابعة عملهم عبر هاتفي، والاطلاع على ما أنجزوه، وتوجيههم إذا احتاج شيء إلى إصلاح أو إذا أردت استكشاف مسار مختلف».

تُظهر لقطتا شاشة لمعايرة التردد والسعة في GPT-5.6 Sol نتائج معايرتي رابي ورامزي ورسومهما البيانية على خلفية وردية متدرجة.

مقتطف من سلسلة الاستدلال في GPT‑5.6 Sol أثناء عملية معايرة. المصدر: مجموعة EQuS

العمل جنبًا إلى جنب مع الباحثين

تتمثل الفائدة المباشرة في قدرة وكلاء Codex على مساعدة الباحثين في إحراز تقدم مطّرد في التحليلات والقياسات التجريبية من دون إشراف مستمر. قد يظل الباحثون ذوو الخبرة قادرين على تحديد أفضل إعدادات المعايرة بسرعة أكبر من نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية. لكن توفير الوقت الذي كان يُقضى سابقًا في مراقبة كل خطوة من عملية المعايرة يتيح للباحثين التركيز على أعمال أخرى.

يتبع التوصيف الروتيني للشرائح سير عمل محددًا نسبيًا. في التجارب الجديدة، تكلّف يانكيليفيتش وكلاء Codex بأهداف تجريبية أضيق نطاقًا، مع اعتماد أكبر على قدرتهم على كتابة شيفرات جديدة وتعديلها واختبارها للتحكم والتحليل والمحاكاة. يتيح ربط الوكلاء بالمختبر مباشرةً للمجموعة مراجعة الشيفرة، واختبارها باستخدام قياسات حقيقية، وإنجاز مراحل أطول من العمل بصورة مستقلة.

قالت يانكيليفيتش: «أنشأت بنية تحتية لإرشاد الوكلاء خلال عدة جوانب من عملي، تشمل القياس والنظرية وتصميم الشرائح، وبدأ ذلك الآن يؤتي ثماره بالفعل». «يمكنني تشغيل عدة وكلاء للعمل على مشكلات مختلفة في الوقت نفسه، بينما أقضي معظم وقتي في مهام أرفع مستوى، مثل تفسير النتائج، وابتكار التجارب، والتخطيط للخطوات التالية للوكلاء، والقراءة، والكتابة».

  • 2026
  • Codex

المؤلف

OpenAI