النهوض بالحقبة المقبلة للعلوم الوطنية
لطالما استندت الريادة الأميركية إلى الريادة العلمية. فالتقنيات التي تقف وراء النمو الاقتصادي والأمن القومي وتحسين حياة الناس—من الطاقة والحوسبة إلى الطب والفضاء والتصنيع المتقدم—تبدأ بالقدرة على الاكتشاف والبناء والنشر.
ويمكن للذكاء الاصطناعي الرائد أن يوسّع هذه القدرة. فهو قادر على اختصار عقود من التقدم العلمي في سنوات، وتعزيز المؤسسات التي تقف وراء الابتكار الأميركي، ومنح الباحثين قدرة جديدة على حل مشكلات كانت تُعد بعيدة المنال.
تلتزم OpenAI بإتاحة هذه القدرات للعلوم الأميركية. ونعمل مع الحكومة الأميركية والمختبرات الوطنية والجامعات والباحثين لربط النماذج الرائدة بالأشخاص والحواسيب الفائقة والمحاكاة والمنشآت التي تجعل العلم الأميركي استثنائياً.
هدفنا هو مساعدة العلماء على استكشاف مزيد من الأفكار، واختبار الفرضيات بسرعة أكبر، والانتقال من الرؤى إلى النتائج المثبتة على نحو أسرع. ويتطلب ذلك الجمع بين النماذج الرائدة وأدوات بيئات البحث وسير عملها وخبراتها وبنيتها التحتية، لتحويل الذكاء الاصطناعي من أداة إلى بنية تحتية علمية استراتيجية وطنية.
في إطار مهمة Genesis(يفتح في نافذة جديدة) التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، ستدعم OpenAI الباحثين المشاركين عبر إتاحة واسعة، وقدرات رائدة، وتعاون تقني، وحملات علمية مركّزة. سنقوم بما يلي:
- توفير وصول إلى Codex بقيمة 4 ملايين دولار لنحو 2,000 باحث من باحثي Genesis في المختبرات الوطنية والجامعات، لإدخال قدرات متقدمة في البرمجة والاستدلال إلى عملهم اليومي.
- تخصيص 3 ملايين دولار لدعم واجهة API لحملتين علميتين واسعتَي النطاق تختبران النماذج الرائدة في مواجهة تحديات علمية كبرى.
- إتاحة ما يصل إلى 10 ملايين دولار من استخدام واجهة API للباحثين المشاركين مقابل إنفاق 2.5 مليون دولار، بما يوسّع العمل الذي يستطيع باحثو Genesis دعمه.
- إتاحة قدرات GPT‑Rosalind المتخصصة في العلوم الحيوية لباحثين مختارين من المختبرات الوطنية يعملون على مشاريع أحياء مؤهلة.
- منح قادة موثوقين في المختبرات الوطنية وصولاً مبكراً إلى نماذج وميزات مختارة، حتى يتمكنوا من إعداد سير العمل والتقييمات والبنية التحتية اللازمة لاستخدامها بفعالية.
- توسيع الوصول الموثوق إلى قدرات سيبرانية متقدمة لباحثين مختارين في الأمن السيبراني بالمختبرات الوطنية، يعملون على تعزيز الأبحاث الدفاعية وحماية الأنظمة الحيوية.
وتبني هذه الالتزامات على عملنا عبر منظومة المختبرات الوطنية. في جلسة AI Jam Session مع تسعة مختبرات وطنية، اختبر أكثر من 1,000 عالم النماذج الرائدة على مشكلات متخصصة في مجالاتهم، وقدّموا ملاحظات منظّمة.
كما نشرنا نماذج استدلال متقدمة على Venado، الحاسوب الفائق في مختبر لوس ألاموس الوطني، كمورد مشترك عبر مختبرات الإدارة الوطنية للأمن النووي. يستكشف هذا العمل كيف يمكن للاستدلال الرائد أن يدعم الأبحاث المعقدة إلى جانب الحوسبة عالية الأداء.
وفي العلوم الحيوية، طوّرت OpenAI ولوس ألاموس تقييمات لدراسة كيفية استخدام العلماء لأنظمة ذكاء اصطناعي متعددة الوسائط بأمان في بيئات مختبرية واقعية. ويمكن لهذا العمل أن يساعد الباحثين على فهم الفرص والمخاطر التي تنشأ عندما تُدمج أنظمة متزايدة القدرة في أعمال علمية ذات تبعات مهمة.
في العام الماضي، أطلقنا تعاوننا الرسمي مع مهمة Genesis التابعة لوزارة الطاقة، التي تجمع وزارة الطاقة ومختبراتها الوطنية السبعة عشر والجامعات والقطاع الصناعي. تهدف Genesis إلى دمج الذكاء الاصطناعي مع البيانات العلمية الفدرالية والحوسبة المتقدمة والمنشآت التجريبية وفرق الخبراء—ومضاعفة إنتاجية البحث والابتكار الأميركيين وأثرهما خلال عقد واحد.
سيجمع دعمنا بين نهجين متكاملين: إتاحة واسعة كي يطوّر الباحثون استخدامات عملية للنماذج الرائدة؛ وموارد مركّزة لعدد محدود من التحديات الطموحة.
ومن المقرر أن تشمل الحملات الأولية واسعة النطاق ما يلي:
- اختراقات في الموصلات الفائقة عالية الحرارة. ستجمع هذه الحملة بين الذكاء الاصطناعي الرائد والمحاكاة وخبرة المواد والتجارب، سعياً إلى مواد فائقة التوصيل تعمل في درجات حرارة أعلى وضغوط عملية، مع فوائد محتملة للطاقة والنقل والطب والأجهزة العلمية والأمن القومي.
- أطلس للحدود التي يمكن للآلة الوصول إليها. ستدرس هذه الحملة المواضع التي قد يستطيع فيها الذكاء الاصطناعي بالفعل دعم تقدم علمي ملموس باستخدام المعرفة والبيانات والحوسبة القائمة—ما يساعد الباحثين والحكومات على تمييز المشكلات التي أصبحت قابلة للمعالجة حديثاً عن تلك التي لا تزال تتطلب أدلة من العالم المادي.
ومعاً، يمكن لهذه الحملات أن تساعد في إرساء أساليب قابلة للتكرار لتطبيق الذكاء الاصطناعي على تحديات علمية وطنية صعبة.
لا تستطيع أي شركة أو مختبر أو جامعة أو جهة حكومية منفردة أن تحقق هذه الفرصة وحدها.
يمكن للحكومة أن تنسّق الأولويات وتستثمر في البنية التحتية المشتركة. ويمكن للمختبرات والجامعات أن تحدد المشكلات المهمة وتحافظ على المعايير العلمية. ويمكن للقطاع الصناعي أن يقدّم قدرات رائدة وخبرة هندسية ونشراً على نطاق واسع. ويجب أن يبقى الباحثون في المركز: يحددون الأسئلة، ويختارون المنهجيات، ويمحّصون المخرجات، ويتحققون من صحة النتائج.
لقد حوّلت الولايات المتحدة مراراً الريادة العلمية إلى قوة وطنية. ويتيح الذكاء الاصطناعي الرائد فرصة لتجديد هذا النموذج—وبناء ميزة لا تستند إلى نموذج واحد أو سبق عابر، بل إلى قدرة وطنية أعمق على تطبيق الذكاء الرائد على المشكلات المهمة.
تلتزم OpenAI بالعمل جنباً إلى جنب مع العلماء والمختبرات الوطنية والجامعات والحكومة لبناء تلك القدرة—والمساعدة في تحويل الذكاء الاصطناعي الرائد إلى تقدم علمي واقتصادي مستدام.


