تخطي إلى المحتوى الرئيسي
OpenAI

الارتقاء بمسيرة الأبحاث المستقلة المتعلقة بمواءمة الذكاء الاصطناعي

نلتزم بتقديم 7.5 مليون دولار لمشروع المواءمة بهدف دعم البحوث المستقلة التي تعمل على صياغة حلول وقائية للمخاطر الأمنية والمهددة للسلامة والناتجة عن الذكاء الاصطناعي غير المتوافق مع القيم والأهداف البشرية.

جاري التحميل...

في ظل التحول المستمر لأنظمة الذكاء الاصطناعي نحو قدرات أوسع واستقلالية أكبر، أصبح لزامًا على أبحاث المواءمة أن تلاحق هذا التقدم وأن تتوسع في تنوع طروحاتها. نحن في OpenAI نكرس موارد ضخمة لأبحاث السلامة ومواءمة النماذج الرائدة، إيمانًا منا بأنها تمثل حجر الزاوية في مهمتنا. ومن منطلق قناعتنا بأن جعل الذكاء الاصطناعي العام (AGI) سليم ومفيد للجميع هو مسعى لا تستأثر به منظمة واحدة، فإننا نحرص على دعم البحوث المستقلة والمنهجيات الفكرية التي يمكن العمل عليها وتطويرها خارج إطار المختبرات الرائدة المتخصصة. ونحن نرى أن مسار مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يسير بدقة وفقًا للتوقعات، مما يستوجب إشراك قاعدة أعرض من البشر في رسم ملامح نتائجه النهائية.

نعلن اليوم عن تقديم منحة مالية قدرها 7.5 مليون دولار لصالح مشروع المواءمة(يفتح في نافذة جديدة)، وهو صندوق دولي يُعنى بدعم أبحاث المواءمة المستقلة، كان قد أسسه معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني (UK AISI). وتتولى منظمة Renaissance Philanthropy مسؤولية الإشراف الإداري على هذه المنحة. ومن شأن هذا الدعم أن يضع "مشروع المواءمة" في مصاف أضخم المبادرات التمويلية الموجهة حصريًا لأبحاث المواءمة المستقلة حتى الآن، مما يسهم بفعالية في ترسيخ دعائم المنظومة البحثية المستقلة على نطاق أوسع.

تنفرد المختبرات الرائدة، وعلى رأسها OpenAI، بوضعية خاصة تمكّنها من إجراء أبحاث المواءمة التي تتطلب الوصول المباشر إلى النماذج الأكثر تطورًا وموارد حوسبة هائلة، وهي مجالات بحثية غالبًا ما يواجه الباحثون المستقلون صعوبة في ارتيادها. ونحن نكرس قدرًا هائلًا من مساعينا الداخلية في مجال المواءمة لابتكار منهجيات قابلة للتوسع، بما يكفل توازي خطى المواءمة مع وتيرة تطور القدرات التقنية. كما تنطلق رؤيتنا من أن النشر المرحلي المتكرر، عبر الارتقاء بالقدرات تدريجياً بالتزامن مع تشديد تدابير السلامة، يسهم في كشف الثغرات في مراحلها الأولى ويمدنا ببراهين قاطعة حول الفعالية التطبيقية، ونرى أن التطوير المسؤول يستوجب جهودًا حثيثة في المواءمة والسلامة تندمج مع عمليات بناء النماذج وإطلاقها بحيث تصبح جزءًا لا يتجزأ منها.

وفي مسار موازٍ، يحقق هذا المجال استفادة كبرى من الدعم المالي المستمر للأبحاث المستقلة القائمة على الاستكشاف، وهي الأبحاث الكفيلة بإثراء فضاء الأفكار وفتح آفاق غير مسبوقة. وتظل البحوث المستقلة ركيزة أساسية؛ ففي العديد من مجالات البحث العلمي الرصين، لا تحتكر المختبرات الكبرى الأفضلية المطلقة. إن ازدهار منظومة المواءمة يتوقف على أفرقة مستقلة تتولى اختبار فرضيات متنوعة، وتصميم هياكل عمل بديلة، وسبر أغوار الأفكار المفاهيمية والنظرية والطموحة التي قد تبتعد عن المسارات المحددة في خارطة طريق أي مؤسسة منفردة.

وبما أن مسار الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام قد يتوقف في المحصلة على اكتشافات جذرية تبدل معالم تحدي المواءمة وتكشف عن أكثر الطرق فاعلية، فإنه من الضروري بمكان توفير الدعم للأبحاث التي ستظل محورية حتى لو أخفقت المنهجيات المسيطرة اليوم في التطور وفق تقديراتنا. ففي مثل تلك الظروف، يصبح من المهم امتلاك نظام بحثي خارجي فعال ينفذ أعمالًا تأسيسية ومفاهيمية لا تتقيد بالتوجهات الراهنة. إن قضية سلامة ومواءمة الذكاء الاصطناعي تمثل أولوية قصوى تتجاوز أي وقت مضى، ونحن في أمس الحاجة إلى حشد كافة الطاقات الممكنة، إذ لم يتضح لنا بعد أي السبل ستكون الأكثر صمودًا وقدرة على مواكبة التطور المتسارع في القدرات الذكاء الاصطناعي.

تساهم منحتنا، والبالغ قدرها نحو 5.6 مليون جنيه إسترليني بأسعار الصرف الراهنة، في التمويل المشترك لمشروع المواءمة(يفتح في نافذة جديدة) بالتعاون مع جهات راعية من القطاع العام والمؤسسات الخيرية وقطاع الصناعة. وتتخطى القيمة الإجمالية للصندوق 27 مليون جنيه إسترليني، بهدف دعم مجموعة شاملة من الأبحاث المتعلقة بالمواءمة على مستوى العالم، وتغطي مجالات متباينة تشمل نظرية التعقيد الحسابي، والاقتصاد، ونظرية الألعاب، والعلوم المعرفية، ونظرية المعلومات، والتشفير. وتُمنح المشاريع المستقلة تمويلًا يتراوح في الغالب بين 50 ألف إلى مليون جنيه إسترليني، كما قد تحظى بفرصة الوصول إلى مصادر حوسبة إضافية واستشارات تقنية من الخبراء.

إن التمويل الذي نقدمه لا يهدف إلى إنشاء برنامج جديد أو عملية اختيار مستحدثة، كما أنه لا يؤثر على العملية القائمة حاليًا؛ بل يتمثل دوره في زيادة عدد المشاريع(يفتح في نافذة جديدة) عالية الجودة التي خضعت بالفعل لعمليات التدقيق والتقييم المسبق، بحيث يتسنى تمويلها ضمن الجولة الحالية.

يمتلك معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني الجدارة والقدرة الكافية لإدارة تمويلات المواءمة بهذا المستوى من الضخامة والتعدد، إذ يجمع تحت مظلته تحالفًا قويًا يربط بين الحكومة والأوساط الأكاديمية والمؤسسات الخيرية وقطاع الصناعة، مدعومًا بمنظومة متكاملة لمنح التمويلات قيد التشغيل حاليًا، وقاعدة عريضة من المشاريع التي خضعت للفحص والتدقيق من قٍبل المختصين. وباعتباره هيئة بحثية حكومية بريطانية تندرج تحت مظلة وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا (DSIT)، فإن اختصاصه يتركز بشكل أساسي على مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي الجسيمة، فضلًا عن كفاءته المشهودة في تسيير برامج المنح البحثية.

وبما أن مسار الذكاء الاصطناعي المستقبلي لن يتبع التوقعات بدقة، مع احتمالية تسارعه الكبير، فإننا نرى ضرورة تعميم الوصول، وتعزيز "القدرة على صمود الذكاء الاصطناعي"، والاعتماد على النشر المرحلي المتكرر. وفي الوقت الذي نمضي فيه قدمًا في أبحاثنا الطليعية للمواءمة والسلامة داخل OpenAI، سيجني التقدم ثمار وجود منظومة بحثية مستقلة ومتينة وتعددية تسلك مناهج تكميلية تزامنًا مع ارتقاء القدرات التقنية. وتأتي هذه المنحة كخطوة في هذا المسار، ونحن متحمسون لاستمرار التعاون مع مجتمع الأبحاث الأوسع في ظل التطور المستمر لهذا التخصص.